الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 210
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
النجف الأشرف ولى حواشي على جملة من الرّسائل العربيّة والفارسيّة كذخيرة الصّالحين ومنتخب المسائل والجامع العبّاسى ومجمع المسائل وصيغ العقود الفارسي للفاضل الزنجاني وغيرها ولتسهيل الامر أدخلت حواشي الجامع العبّاسى في المتن وطبع ولى كراريس في الفوائد الطّبية وكراريس في بعض علوم انحرف والأعداد ولو جمع جميع ما حرّرته لعدل الجواهر ثلث مرّات والحمد للّه تع على هذه النّعمة العظمى التي هي ببركة مولينا الصادق ( ع ) وذلك انّى رايت ليلة السّبت حاديعشر جمادى الأولى سنة الف وثلاثمائة واربع عشرة في الطيف انى في حال المشي في زقاق وصلت إلى درج وفي منتهى الدرج مكان جالس فيه رجل لونه يميل إلى السّمرة وعيناه وحاجباه ولحيته المباركة في غاية الحسن والسّواد قطط الشعر في وجهه شامات سود فلمّا نظرت اليه نظر غير معتن به نظر إلى نظر مغصب فعند ذلك أخبرت انه سيّدى ومولاي الصادق صلوات اللّه عليه وعلى ابائه وأولاده فارتعش جسدي وتحيّرت في العلاج وقلت في نفسي ان استأذنت في الصّعود اليه للاستعفاء ولم يأذن لي لوقعت بين محذورين لانى ان خالفته كفرت وان اطعته بقيت مذنبا فتامّلت هوينا ثمّ خطر ببالي رؤيا لي سابقة وانّ لي معهم قرابة ورحميّة فصعدت من غير استيذان اعتمادا على الرحميّة بانيا على العودان نهاني فلم يهنى عليه السّلم فصعدت ووجدته جالسا رافعا ركبته اليمنى وواضعا كفّه عليها وضاما رجله اليسرى إلى فخذه فسلمت عليه فردّ على السّلام فقبّلت يده ثم أردت ان اقبل رجله فأراد ان يمتنع فالتمسته فاذن لي فقبلت رجله ثم عرفت بحضرته المباركة باللّسان التركي ما ترجمته يا سيّدى وحقّك لم أكن أعرفك في النّظرة التي نظرت إليك غير مؤدّب فتبسّم عليه السلم وقال نعم حبّك لنا واخلاصك محرز فطلبت منه العفو فعفى فلمّا انصرفت ومشيت اقداما قهقرى تذكرت انّى منذ سنين كنت عازما على الاتيان بعمل امّ داود لان أرى أحد الائمّة عليهم السّلم في المنام فيتفل بحلقى لينشرح صدري وكانت العوائق تمنعني عن الاتيان به بذلك القصد لانّى علمته سنة لبرء الوالد قدّس سرّه من مرض وجع المعدة الذي كان مؤذيا له فارتفع وسنة لبرء عين الوالدة قدس سرّها فبرئت فقلت في نفسي هذا الإمام الصادق ( ع ) رئيس الفقه وقد لقيته فاطلب منه حاجتك تلك فان شاء أجاب والّا فلا وعلى التقديرين يسقط عنك تعب العمل فرجعت اليه وجلست بين يديه والتمست منه ان يتفل بحلقى فنظر الىّ وتبسّم وقال ائتني بشفتيك اقبّلهما عوض التّفله فقلت سيّدى أريد ان يدخل ريقك في جوفي لينشرح بذلك صدري فقال ( ع ) إذا كان لا بدّ لك من ذلك فهات أضع لساني في فيك فمصه فقلت سمعا وطاعة فأخرج قليلا من لسانه فوضعه في فمي فاستقللت ذلك فوضع جميع لسانه الشريف في فمي فأخذت امصّه وانا واضع يدىّ إلى الأرض جالس جلسة التشهّد تادّبا وكنت احسّ في حال المصّ انّ الرّيق لا يدخل المعدة وانّما في داخل حلقومى ثقب يدخل الريق منه في العروق وكنت انظر إلى عروق يدي إلى أن وجدت انّى قد شبعت وان العروق قد امتلئت من ذلك حتى كادت عروق يدي تشق الجلد فأخرجت لسانه الشريف من فمي فقال عليه السلم شبعت فقلت نعم فقال ائتني بشفتيك لاقبلهما فقربت شفتى من فيه الشّريف فقبلهما وقمت ومن غاية سروري على نيل المرام انتبهت من النّوم فوجدت انّ الصّبح قريب فحمدت اللّه تعالى على ذلك وشكرت فانّ ذلك من فضل اللّه يؤتيه من يشاء من عباده واللّه ذو الفضل العظيم وممّا وجدت من اثر ذلك انّى إلى تلك اللّيلة لم أكن اتمكّن في تمام اليوم واللّيلة باستثناء ضروريّات المعاش من تحرير أزيد من ورقتين تصنيفا ومن صبيحة تلك اللّيلة صرت اصنّف في كلّ يوم وليلة ثمانية أوراق إلى أسبوع ثمّ بعد ذلك إلى أن سافرنا إلى خراسان صرت اصنّف في كلّ يوم وليلة عشرة أوراق الّتى هي أربعمائة وخمسون بيتا تقريبا مع ما كان على من قضاء جملة من مطالب الشّيخ الوالد قدس سرّه من تحرير أجوبة المكاتيب ومعاونته في المراجعة لتحرير أجوبة الاستفتائات ونحو ذلك والّا فلو فرّغت نفسي لذلك لصنّفت في كلّ يوم وليلة ثمانمائة بيت تقريبا كما اتّفق لي ذلك كثيرا ومن لاحظ تاريخ مجلّدات المنتهى بان له صدق ما قلته حيث انّى صنّفت جلدي الديات وثلث مجلّدات من النّكاح في خمسين سنين الّا عدة اشهر وبعد ذلك في كلّ سنة خمس مجلّدات إلى ستين وبعد ذلك تسع مجلّدات في سنة وهكذا تذييل من جملة منن اللّه الباري جلّ شأنه على أن حضرة الشيخ الوالد أنار اللّه برهانه قد شرّفنى بإجازة الاجتهاد مرارا مع أنه قدّس سرّه كان بطئ الجزم باجتهاد شخص لعظم امر الاجتهاد عنده وقد أدرجت في مخزن المعاني صورة إجازاته ولا يهمني منها هنا الاجازته لي في الرّواية ليتبيّن طريقي في الرّواية قال ره بعد حمد اللّه والثّناء عليه والصّلوة والسّلام على اشرف الخلق محمّد واله ما لفظه فيقول الجاني الفاني محمّد حسن بن عبد اللّه المامقاني انّه قد استجازنى احبّ النّاس إلى وأقربهم منزلة لدى قرة الناظر بهجة الخاطر ولدى الاعزّ الذي هو سمى والدي ارشد اللّه تعالى امره وأطال عمره ووفقه لما يجب ويرضى وجعل مستقبله خيرا مما مضى وحيث كان مقصده اتصال أسانيد الاخبار المروية عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ممّا تمسّ اليه حاجته في الاجتهاد والاستدلال به على الاحكام الشرعيّة والاستناد اليه في الأمور المهمّة المرعيّة وقد وجدته اهلا لذلك وصالحا للتبرّك والتشرّف بما هنالك أجزت له ان يروى عنى الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار والأمصار الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار من مصنّفات المحمّدين الثلاثة الّذين بلغوا في الاشتهاد ما بلغته الشمس في رابعة النّهار وكذلك الكتب الأربعة الجامعة للأخبار الوافي والوسائل وبحار الأنوار من مصنفات المحمّدين الأواخر الفائقين جميع المحدّثين بكتبهم الزّواهر وكتاب العوالم للعالم الفاضل الكامل الشيخ عبد اللّه وغيرها من كتب الحديث والتفسير والفقه والاستدلال والاصولين والنّحو واللّغة والعربيّة والرّسائل وسائر كتب العلوم العقليّة والنقليّة للخاصّة والعامّة وجميع مقروّاتى ومسموعاتى ومصنّفاتى بحق اجازاتى من العالم العلم الورع التقى مولينا النبيل وشيخنا الجليل الشّيخ ملا علي بن ميرزا خليل ره الطهراني عن الشّيخ العماد الشيخ جواد ابن الشيخ تقى الشهير بملا كتاب ره عن شيخه الشّريف الاجل السيّد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة قدّس سرّه عن السيّد محمّد مهدى المعروف ببحر العلوم قدّس اللّه تعالى سرّه العزيز عن المشايخ العظام الّذين منهم الشّيخ الأجل محمّد مهدى الفتونى العاملي الغروي عن الشيخ ملّا أبى الحسن الشريف ره عن الشّيخ العلّامة محمّد باقر المجلسي عن والده التّقى الملا محمّد تقى بن مقصود على المجلسي ومنهم المولى المحقّق البهبهاني الاغا محمّد باقر بن محمّد أكمل طاب رمسهما عن والده عن جماعة من مشايخه الاعلام الّذين منهم المولى المدقّق ملّا ميرزا محمّد بن الحسن الشيرواني ومنهم الاغا جمال الدّين محمّد الخونساري والشّيخ جعفر القاضي والشيخ محمّد شفيع الاسترآبادي قدس اللّه تع اسرارهم بحقّ روايتهم عن الشّيخ الاجل الزكي ملّا محمّد تقى بن مقصود على المجلسي وهو ره يروى عن الشيخ الأمجد الشيخ بهاء الدّين محمّد عن والده الماجد الشّيخ حسين بن عبد الصّمد العاملي عن شيخه الاجلّ الشيخ زين الدّين الشهير بالشهيد الثاني ره عن عدّة من مشايخه الأعلام منهم الشيخ نور الدّين علىّ بن عبد العالي الميسي عن شيخه الشيخ شمس الدّين محمّد بن محمّد بن داود المؤذن الجزّينى عن شيخه الاجل الشيخ ضياء الدّين على عن شيخه ووالده الامام السعيد الشهيد محمّد بن مكّى قدّه عن عدّة من مشايخه تلامذة العلّامة اية اللّه في العالمين اشهرهم ولده فخر المحقّقين عن والده العلّامة على الاطلاق الحسن بن سديد الدّين يوسف ابن مطهر الحلّى عن جملة من مشايخه منهم والده السّديد المتقدم ذكره ومنهم شيخه الفريد الشيخ أبو القاسم جعفر بن سعيد الشهير بالمحقّق نجم الدّين عن شيخه نجيب الدّين محمّد بن نما عن الشّيخ المحقّق فخر الدّين أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس العجلي الحلّى عن الشّيخ عربى بن مسافر العبادي عن الشيخ أبى على الحسن بن محمّد عن أبيه شيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطّوسى عن شيخه الاجل محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد عن شيخه أبى القاسم جعفر بن قولويه عن الامام محمّد بن يعقوب الكليني وبالسّند المذكور إلى الشيخ المفيد عن شيخه الصّدوق أبي جعفر